الكلمة المكتوبة

كلمة الله التي كُرِزَت وكُتِبت على يد أنبياء ورُسل في كتاب التّوراة والأنبياء وكتاب العهد الجديد معصومة عن الخطأ، “لِأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ ٱللهِ ٱلْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ” (٢ بُطْرُسَ ١: ٢٢). فالأنبياء والرُّسُل خبّروا وعبّروا عن فكر الله ومشيئته بكلمات وبلغة بشريّة مفهومة لإفادة الجميع لكي يعيشوا حياة تتوافق مع مشيئة الخالق. مكتوب: “كُلُّ ٱلْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ ٱللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَٱلتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَٱلتَّأْدِيبِ ٱلَّذِي فِي ٱلْبِرِّ” (٢ تِيمُوثَاوُسَ ٣: ١٦).

الكلمة الشّخصيّة

الوحي أعلن لنا من خلال يوحنّا الرّسول أنّ لله كلمة شخصيّة (باليونانيّة “Logos” – لوچوس)، وأنّ هذا الكلمة موجود منذُ الأزل (قبل تأسيس العالم): “فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ، وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللّٰهِ، وَكَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱللّٰهَ” (يوحنّا ١: ١)، وأنّ الكلمة هو “جوهر الله” أي أنّه نسخة طبق الأصل لطبيعة الله. الكتاب المقدّس يخبرنا أنّ الله القدير خلق كلّ ما يُرى وما لا يُرى (أي العالم المادّيّ والرّوحيّ) عن طريق نطقه بالكلمة: “بِكَلِمَةِ ٱلرَّبِّ صُنِعَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا” و “لِأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ. هُوَ أَمَرَ فَصَارَ.” (مزمور ٣٣: ٦، ٩).

الكلمة صار جسدًا

كلمة الله الشّخصيّة، الكلمة الأزليّ، دخل إلى عالمنا في ملء الزمان (بالقرن الأوّل) آخِذًا طبيعة بشريّة من امرأة عذراء تُدعى مريم وصار بالتّجسّد واحدًا مثلنا – له روح، نفس وجسد بشريّ، لكن بلا خطيئة. هو تجسّد بيسوع المسيح دون إبطال ألوهيّته (طبيعته الأزليّة) ليأتي بنا إلى معرفة الله غير المرئيّ بحسب الوعد: “لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ” (إرميا ٣١: ٣٤)، لذلك صرّح يسوع: “اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى ٱلْآبَ” (يوحنّا ١٤: ٩). المسيح يسوع جاء أيضًا ليمثّلنا أمام الله كمخلّص ومُعين لكلّ مَن يثق به، وذلك لكي يضمن لنا الدّخول إلى ملكوت الله.

انتظار الرّجاء الذي طالَت مدّته ٤٠٠٠ عام

في بداية إعلان الله المكتوب للبشريّة، قدّم لنا الوحي بأوّل إصحاحين مِن سِفْر التّكوين (أي في بداية كتاب التّوراة) إعلانًا عن عمليّة الخلق التي تمّت بكلمة الله: “فِي ٱلْبَدْءِ خَلَقَ ٱللهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضَ … وَقَالَ ٱللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ” (التّكوين ١:١، ٣). بكل بساطة كلّ ذلك تمّ “لِأَنّهُ قَالَ فَكَانَ. هُوَ أَمَرَ فَصَار” (المَزامير ٣٣: ٦، ٩).
بعدها يسرد لنا الوحي قصّة أوّل أبويْن ويُطْلِعنا على مشيئة الله لهما بعد أن خلقهما على صورته – ذكرًا وأُنثَى. فنعلم يقينًا من خلال الوحي المقدّس المكتوب، أنّ الإنسان هو تاج عمليّة الخلق لأنه خُلِق على صورة الله.

تابع القراءة

الله أصدر الحُكم على الحيّة (الشّيطان) وأعلن لها مباشرةً أنّ نسل المرأة سيسحق رأسها.

الله أكّد لإبراهيم أنّ وعده ما زال قائمًا، وأعلمه أنّه من نسلهِ ستتبارك جميع أمم الأرض.

الله أكّد لبني إسرائيل أنّه لم ينسَ وعده، وأنّ العذراء ستحبل وتلد ابنًا.

الكتاب والتاريخ يشهدان أنّ يسوع المسيح هو مولود المرأة العذراء، من نسل إبراهيم، الذي سحق رأس الحيّة (الشّيطان).

  • الله وعد والله حقّق أيضًا! 100%

العهد مع إبراهيم

العهد مع موسى (بني إسرائيل)

العهد مع داود الملك

العهد الجديد

تأثير عهود الله على الكرة الأرضيّة

هناك أربعة عهود أُعطِيَت من قِبَل الله قديمًا للآباء الأوّليّين، ومنها قطع الله مع – بني إسرائيل – وهذه العهود تُؤثّر بشكل مباشر وغير مباشر على ممالك الأرض وعلى الشعوب المختلفة، وتؤثّر على المستوى الشّخصيّ للفرد …

اقرأ المزيد

الكلمة والمسيح

الكلمة – كلمة الله الأزليّ – صار إنسانًا، وهو يسوع المسيح. معروف أنّه كان عند الله قبل ظهوره في عالمنا، أنّ العالم كُوِّن بهِ وأنّه دائم الوجود، وأنّ ولادته تحقّقت من عذراء بمعجزة …

اقرأ المزيد

قال يسوع: "أنا هو نُورُ العالم"

المسيح هو النّور. ليس كالنّور المرئيّ للعين، لكنّه نور أخلاقيّ وفيه حياة روحيّة، فقدْ قال يسوع: “أَنَا هُوَ نـُورُ ٱلعَالَمِ. مَن يَتبَعنِي فلاَ يَمشِي فِي ٱلظُّلمَةِ بَل يَكُونُ لَهُ نـُورُ ٱلحَيَاةِ” …

اقرأ المزيد

١ القرابين الحيوانيّة

بسبب بشاعة خطايا الإنسان والحاجة لسترها أمام قداسة الله، أوصى الله النّبي موسى بتقديم ذبائح (أضاحي) حيوانيّة بريئة من تيوس وعجول لتستر بدمائها عيوب الإنسان، وذلك من أجل استمرار حضور الله وسط شعبه وإعطائهم بركاته. هذا يحصل لأنّ نفس الحيوان موجودة بدمه، وعند سفْك هذه الدّماء تُقَدَّم نفس الحيوان البريء بدلًا من نفس الإنسان الخاطئ وتستره.

٢ نفس الحيوان ونفس الإنسان

دم التّيوس والعجول كان فقط حلًّا مؤقّتًا لتستر خطايا البشر. فنفْس الحيوان توجد في دمه وقيمتها كقيمة الحيوان (وهي أقل من قيمة الإنسان)، لذلك دم الحيوان أضعف مِن أن يبطل قوّة الخطيّة في حياة الإنسان. هذا النّظام وُجِدَ فقط ليوجّه الأنظار نحو المستقبَل حيث الله سيعالج جذر المشكلة – قلب الإنسان الذي تلوّث بالخطيّة – بواسطة ذبيحة (أضحية) تمتاز على كلّ ذبائح التّاريخ، وبهذا يُفَكّ أسْر السّيادة القاسية للخطيّة على حياة الإنسان.

لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابنَهُ الوَحِيدَ، لِكَي لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِهِ، بَل تَكُونُ لَهُ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.

(يوحنّا ٣: ١٦)

٣ حمل الله

شخص اسمه يوحنّا المعمدان كان ينادي بالرّجوع إلى الله ويُعمّد كل تائب بنهر الأردن. في أحد الأيّام رأى يسوعَ المسيح مُقبِلًا إليه، فقال أمام جماهير من اليهود والرّومان: “هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ … وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلًا وَمُستَقِرًّا عَلَيهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُس. وَأَنَا قَد رَأَيتُ وَشَهِدتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابنُ اللهِ” (يوحنّا ١: ٢٩، ٣٣، ٣٤).

٤ نفس المسيح كنفس الإنسان

المسيح له طبيعتان:

  • بشريّة – دخل إلى عالمنا مولودًا من امرأة، آخِذًا طبيعة بشريّة مثلنا (لكن بلا خطيّة). إذًا له نفْس بشريّة بريئة وبارّة.
  • إلهيّة – لأنّه خرج من عند الله وهو كلمته الشّخصيّة الأزليّة والأبديّة. إذًا يستطيع أن يفدي البشر جميعهم على مرّ العصور.

 

 

المسيح ليس فقط يستر عيوب الإنسان، بل يبطل قوّة الخطيّة التي استعبدته ويغيّر قلبه. المسيح رضيَ أن يسلّم نفسه وأن يُذبَح على الصّليب فديةً للبشر، فهو قال: “لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا” (يوحنّا ١٠: ١٨)، وهذا لكي تتمّ النبوّات التي أوحى بها روح الله للأنبياء قبل دخول المسيح لعالمنا، ومنها: “مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ(إشعياء ٥٣: ١٢).

قال يسوع عن نفسه:

“أنا هو الطّريق والحقّ والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلّا بي” (يوحنّا ١٤: ٦)

هو كاهن أبديّ

“وهو لِذلِكَ قادرٌ دائمًا أن يُحقّق الخلاصَ الكامِلَ للذين يتقرّبونَ بهِ إلى الله. فهو، في حضرة الله، حي على الدّوامِ ليشفَعَ لأَجلنا ويُحامي عنّا!” (العبرانيّين ٧: ٢٥)

يسوع معروف بكتب الأنبياء

“لأنّكم لو كنتم تصدّقونَ موسى لكُنتم تصدّقونني، لِأنّه هو كتبَ عنّي. فإن كنتم لَستُم تُصدّقون كتُب موسى، فكيف تصدّقونَ كلامي؟” (يوحنّا ٥: ٤٦-٤٧)

 

خلقت لتحيا للأبد

أنت مميز! وخلقت لتحيا الى الأبد، أقرأ هذة المجلة لتعرف المزيد.

اضغط هنا

اقرأ الكتاب المقدّس

اقرأ الكتاب المقدّس بعهديه – الجديد والقديم – وإن كان لديك أيّ سؤال اكتب لنا وسنقوم بالرّد عليك.

اضغط هنا

اطلب الرّب فهو قريب منك

مبادرة الله نحونا من خلال المسيح هي أقوى من التّديّن وبعيدة عن الفرائض والمتطلّبات كأنّ الله مُحتاج لها!

المشيئة الإلهيّة هي أن يأتي بنا الله إلى معرفته شخصيًّا.

تواصل معنا