تأثير عهود الله على الكرة الأرضيّة

هناك أربعة عهود أُعطِيَت من قِبَل الله قديمًا للآباء الأوّليّين، وهذه العهود تُؤثّر بشكل مباشر وغير مباشر على ممالك الأرض وعلى الشّعوب المختلفة، وتؤثّر على المستوى الشّخصيّ للفرد، لأنّها تحمل قصدًا ومخطّطًا إلهيًّا لغاية مُحترَمة ذات أبعاد أبديّة.

عهود

يسوع المسيح مُعيّن منذ البدء ليكون مصدر البركة لشعوب الأرض، لكلّ عائلات الأرض، كتحقيق وعد الله لأبينا إبراهيم المؤمن، كما هو مكتوب: “يَتَبَارَكُ بِهِ جَمِيعُ أُمَمِ ٱلْأَرْضِ” (تكوين ١٨: ١٨)، والقصد مِن “بِهِ” هو “من خلال زرعه” الذي هو المسيح.

مجد الله مفقود في حياة البشر بسبب خطيّة واحدة (خطيّة آدم – رأس الجنس البشريّ – بجنّة عدن) من خلالها دخل الموت وملكَ على جميع الناس. لكن هذا المجد سيعود عند حلول روح الله وسُكنته بقلوبنا بعد أن نوجّه أنظارنا نحو المسيح الذي هو رجاء الأمم. فالمسيح رُفِض، تألّم ومات مصلوبًا بدلًا عن كلّ البشر، حاملًا عار خطايانا أمام العدل الإلهيّ، ودفع ثمن عقابنا بموته (بطبيعته البشريّة) كممثّل لنا، والله أقامه باليوم الثّالث لكي يقدّم لنا (لكلّ مَن يؤمن بهِ) البراءة من الدّينونة بفضل الفداء بدمهِ من أجلِ غفران الخطايا ونسب لنا برّه لنحيا بعلاقة حيّة مع الله. هذا هو الإنجيل! فكلمة “الإنجيل” هي كلمة يونانيّة (إيڤانچليون – Evangelion) ومعناها “الخبر السّار” أو “الخبر المُفرح”. هذا الخبر تحقّق بالمخلّص – الرّب يسوع المسيح – الذي هو الإنجيل.

لاحظ كيف تبرّر أبونا إبراهيم:

آمن إبراهيم بوعد الله أن يكون له ولزوجته ساره أولادًا رغم أنّهما عاجزين (بسبب تقدّمهما بالسّن)، فكافأ الله إبراهيم وحسبهُ بارًا (أي نَسَبَ له البِرّ) وباركه، كما مكتوب بالكتاب المقدّس عن قصّة إبراهيم: “فَآمَنَ بِٱلرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرًّا” (تكوين ١٥: ٦. اقرأ أيضًا في رومية ٤: ١٦- ٢٦). هكذا نحن نتبرّر أيضًا أمام العدالة الإلهيّة ونكون مقبولين أمام الله القدّوس فقط كنتيجة لإيماننا وثقتنا بالإنجيل (الخبر السّار) أي بيسوع وما فعله على الصّليب ليُبرّرنا وليُقربّنا من الله.

“‏وَلَكِن لَم يُكتَبْ مِن أَجْلِهِ وَحدَهُ (إبراهيم) أَنَّهُ حُسِبَ لَهُ، بَل مِن أَجلِنَا نَحْنُ أَيْضًا، ٱلَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا، ٱلَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَن أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، ٱلَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لِأَجْلِ تَبْرِيرِنَا” (رُومِيَةَ ٣: ٢٣ – ٢٥).

تواصل معنا